الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

283

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

من هذه السورة . وقال علي بن إبراهيم القمي : على آل محمد جمع القرآن وقراءته فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ قال : اتبعوا إذا ما قرأوه ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ أي تفسيره . وقال : كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ : الدنيا الحاضرة وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ قال : تدعون وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ أي مشرقة إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ، قال : ينظرون إلى وجه اللّه عزّ وجلّ ، يعني إلى رحمة اللّه ونعمته « 1 » . وقال علي بن موسى الرضا عليه السّلام : « يعني مشرقة ، تنظر ثواب ربها » « 2 » . وقال هشام الصيداوي : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا هاشم ، حدثني أبي وهو خير منّي ، عن جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : ما من رجل من فقراء المؤمنين من شيعتنا إلا وليس عليه تبعة » . قلت : جعلت فداك ، وما التبعة ؟ قال : « من الإحدى وخمسين ركعة ، ومن صوم ثلاثة أيام من الشهر ، فإذا كان يوم القيامة خرجوا من قبورهم مثل القمر ليلة البدر ، فيقال للرجل منهم : سل تعط ، فيقول : أسأل ربي النظر إلى وجه محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : فيأذن اللّه عزّ وجلّ لأهل الجنة أن يزوروا محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : فينصب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منبر من نور على درنوك من درانيك الجنّة ، له ألف مرقاة ، بين المرقاة إلى المرقاة ركضة الفرس ، فيصعد محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام » . قال : « فيحفّ ذلك المنبر شيعة آل محمد عليهم السّلام ، فينظر اللّه إليهم ، وهو قوله تعالى : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ - قال - فيلقى عليهم من النور حتى إن أحدهم إذا رجع لم تقدر الحور أن تملأ بصرها منه » . قال : ثم

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 397 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 114 ، ح 2 .